عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )

262

شذرات الذهب في أخبار من ذهب

مع ذلك لا يعد نفسه من أهل الطريق وتوفي بثغر دمياط ودفن بزاوية الشيخ شمس الدين الدمياطي وقبره بها ظاهر يزار وفيها المولى نور الدين حمزة الشهير باوج باشا الحنفي أحد موالي الروم اشتغل وخدم المولى معرف زاده ثم درس بمدرسة مغنيسا ثم بمدرسة أزنيق ثم بمدرسة أبي أيوب ثم بإحدى المدرستين المتجاورتين بأدرنة ثم بإحدى الثمان ثم بمدرسة السلطان بايزيد باماسية ونصب مفتيا بها وعين له كل يوم سبعون عثمانيا بالتقاعد ومات بها وكان حريصا على جمع المال يتقلل في معاشه ويلبس الثياب الدنية ولا يركب دابة حتى جمع أموالا عظيمة وبنى في آخر عمره مسجدا بالقسطنطينية قريبا من داره وبنى بها حجرا لطلبة العلم ووقف عليها أوقافا كثيرة قال له الوزير إبراهيم باشا يوما أني سمعت بأنك تحب المال فكيف صرفته في الأوقاف قال هو أيضا من غاية محبتي في المال حيث لم أرض أن أخلفه في الدنيا فأريد أن يذهب معي إلى الآخرة قاله في الكواكب وفيها سليمان الصواف الشيخ الصالح العارف بالله تعالى والد الشيخ أحمد ابن سليمان قال في الكواكب كان قادريا لحق سيدي علي بن ميمون وأخذ عن شيخ الإسلام الجد وعده شيخ الإسلام الوالد ممن تلمذ لوالده من أولياء الله تعالى وأخبرني ولده الشيخ أحمد أن ابن طولون كان يتردد إلى والده ويعتقده وأنه توفي في هذه السنة انتهى ملخصا وفيها تقريبا محيي الدين عبد القادر بن أحمد بن الجبرتي الدمشقي الشافعي الفاضل أخذ عن جماعة منهم البدر الغزي قرأ عليه شرح جمع الجوامع قراءة تحقيق وتدقيق وشهد له أنه كان من أهل الفضل والذكاء والصلاح وفيها علاء الدين علي التميمي الشافعي الشيخ العلامة عالم بلاد الخليل أخو القاضي محمود التميمي نزيل دمشق توفي المترجم ببلد الخليل قاله في الكواكب وفيها المولى سعد الدين عيسى بن أمير خان الحنفي المعروف بسعدى جلبي الإمام العامل العلامة أحد